فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 149

حديث: الجالب مرزوق، وحديث: لا يحتكر الا خاطئ وغيرها من الأحاديث التي جاء ت في النهي عن الاحتكار لم تفرق بين سلعة وأخرى فإذا لم يملكها بالشراء من البلد أو عن طريق جلبه أو زرعه فلا يعد احتكارا محرما.

الضرر الذي يلحق العامة من حبس السلع التي يملكها المحتكر عن طريق الشراء يلحقهم أيضا إذا كان التملك عن طريق جلبه او زرعه.

والراجح هو: القول الثاني الذي لا يشترط الشراء من البلد؛ لأن الجالب يكون محتكرا إذا كان غرضه من جلب السلع حبسها انتظارا لغلائها فهنا تحققت العلة من النهي وصار ملعونا، ولأن عموم الأحاديث التي جاءت في النهي عن الاحتكار جاءت عامة، ومطلقة ولم تقيد شراء السلع من البلد فيشمل النهي عن احتكار السلع التي تم شراؤها من المصر والمجلوبة والمزروعة.

وكذلك فان الضرر الذي يلحق العامة من حبس السلع التي تحصل عليها عن طريق الشراء يتحقق أيضا في حالة الحصول عليها عن طريق الجلب أو زرعه، فالعلة واحدة، وهي الحاق الضرر بالعامة، وهذه العلة موجودة في جميع الحالات

وبناء عليه يكون الاحتكار المحرم في حبس السلع عموما سواء كانت مشترات من البلد أومن إنتاج الضيعة أو المصنع اوتم جلبها.

الشرط الرابع: شرط المدة.

اختلف الفقهاء في اشتراط مدة معينة للحبس حتى يكون احتكارا محرما وذلك على رأيين:

الرأي الأول: اشتراط المدة

يشترط أن يكون حبس السلعة وغيرها لمدة معينة ينتظر فيها المحتكر الغلاء لتحقق الضرر بالناس وهوراي بعض الحنفية، قال الزيلعي: (المدة إذا قصرت لا تكون احتكارا لعدم الضرر وإذا طالت تكون احتكارا مكروها لتحقق الضرر) . [1]

ولكن اختلف فقهاء الحنفية في تحديد المدة التي يكون فيها الحبس محرما وذلك على ثلاثة أقوال:

(1) تبيين الحقائق للزيلعي جـ 6 ص 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت