فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 149

عليه وسلم فنهى ذلك فقال: (لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)

إلا ان الفقهاء اختلفوا في مقصود النهي عن بيع الحاضر للبادي على ثلاثة أقوال:

القول الأول: الحرمة.

وبمن قال بالحرمة المالكية [1] والشافعية [2] وهو المشهور عند الحنابلة [3] والظاهرية [4]

واستدلوا على الحكم بالتحريم بالنهي الوارد بالأحاديث السابقة فجاءت جميعها بصيغة النهي (( لا يبع ) ) (( ونهينا ) )وهما يفيدان التحريم عندهم

هذا بالإضافة الى أن مصلحة المسلمين تقتضي تحريم هذا البيع لما فيه من ضرر على المسلمين فالعلة هي دفع الضرر عن اهل البلد حيث يريد الحضري البيع بالتدرج لتحقيق أقصى ربح وهو نوع من الحبس للسلع والتحكم فيها ورفع سعرها وهو من الاحتكار.

القول الثاني: الكراهة.

وهو قول الحنفية [5] واستدلوا بذات الأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الأول الا أنهم فسروا النهي الوارد فيها بالكراهة وهو الظاهر من النصوص عندهم

القول الثالث: الإباحة.

ذهب بعض الحنابلة الى القول بأن حكم بيع حاضر لباد الإباحة واستدلوا على ذلك بأحاديث النصيحة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ج 2/ 136

(2) محمد بن ادريس الشافعي، الأم ج 2/ 187 ط بيت الأفكار الدولية

(3) المغني لابن قدامة ج 3/ 238

(4) المحلى لابن حزم ج 8/ص 455

(5) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج 4/ص 310

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت