فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 115

تيمية رحمه الله تعالى في مواضعَ متفرقةٍ من كُتبه, ولاسيما منهاج السنة النبوية, فليس كلُّ الآل مطهرين, بل فيهم من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وفيهم من يضعفُ إيمانه بما يَتلبسُ به من المعاصي والسيئات, فالمراد أنّ من أَحبِّ ما يحبه الله عزّ وجلّ من حالِ الآل أن يكونوا على طُهرٍ كامل في أعمالهم وأحوالهم, وأمّا كون صحابة النبي صلى الله عليه وسلم هم الوارثون لأحكام شريعته؛ فعلله المصنِّف مستدلًا (بقوله صلى الله عليه وسلم في ما رواه ابن منده: «أصحابي كالنجوم ... » ) الحديث. وهذا الحديث مع شهرته لا يصّح عن النبي صلى الله عليه وسلم, ويغني عنه مع عدمِ شهرته ما رواه مسلمٌ من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «النجومُ أَمنة لسماء, فإذا ذهبت النجوم أتى السماءَ ما توعد؛ وأنا أَمنةٌ لأصحابي, فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون؛ وأصحابي أَمنةٌ لأمتي, فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» .

ثمّ بيّن معنى (يوم الدين) أنّه (الجزاء) , وهو كذلك مقترن بالحساب, فإنّ الجزاءَ متوقفٌ على الحساب, فالدين هو الحساب والجزاءُ على الأعمال, وذلك كائنٌ يوم القيامة, فيومُ الدين هو يوم القيامة, سمّي به (لأن فيه جزاء المؤمن بالثواب والكافر بالعقاب) , بالإضافة إلى الحساب, فالدين يجمعُ الحساب مع الجزاء.

ثمّ ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى أنّ قول صاحب الأصل: (فهذه وريقات) . أنّ الإشارة فيه إلى تصورٍ في الذّهن. أي قائمٌ به, سواءً كان ذلك وقعَ منه قَبلَ تأليف هذه الوريقات أو بعدَها, فقول القائلين في فواتح كُتبهم: فهذا كتابٌ , أو فهذا مختصرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت