فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 115

يُحتمل أن تكون الإشارة فيه إلى ما هو قائمٌ في الذّهن قبل تدوين الكتاب, ويُحتمل أنّ تكون الإشارة إلى تلك الورقات أو المختصر بعد تأليف الكتاب' بأن يؤخر المصنّف كتابةَ مُقدمة كتابهِ إلى الفراغ منه, وعلى الحالين جميعًا فإنّ الإشارة فيهما إلى مُصورٍ في الذّهن, لأن الألفاظ المرتبة ومعانيها لا وجود لها في الخارج, وسواءً قُدر أنّه كتب ذلك قَبلَ كتابه أو أَخره بعد كتابة كتابه, فإنّ الإشارة في أصحِّ قوليّ أهل العلم: هي إشارةٌ إلى ما يكون في الذّهن لا في الخارج.

ثمّ بيّن أنّ قول صحاب الأصل: (( وريقات) جمع وريقة تصغير ورقة وإنما صغرت تنشيطا للهمة القاصرة لأنها تستخف وتتوجه إلى الشيء القليل) , أي تعدُّ تلك الوريقات خفيفةً, (وتتوجه إلى الشيء القليل) , وهذا أحسن من قولِ الجوينيّ في مقدمة كتابه المشهور في علم أصول الفقه: فهذه وَرقاتٌ. لأن جمع ورقات جمعَ تكسيرٍ مختلفٌ فيه, هل هو للتقليل أو لتكثير؟ بخلاف التصغير الدال على القلة والخفة المُحفزة لالتماس ما فيه العلم.

ثمّ بيّن أنّ هذه الوريقات (في علم الميراث) أي الإرث وهو كما سيأتي التركة) , وفسر المصنّف التركة يقوله: (أي المال الذي تركه المورث) . وهذا تفسرٌ لشيءِ بأعظمِ أفراده, وإلا فالتركة اصطلاحًا: هي ما يُخلِّفه الميّتُ من مالٍ أو حقٍّ أو اختصاص. فالمالُ كالنقد والعقار, والحقُّ ما يكونُ حقًّا له كالخيار والشُّفعة, والاختصاصُ ما ليس بمالٍ ولا اختصاصٍ مما لا يُملك كميّةٍ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت