(مات شخص وخلف أختين لأب وعمًا لأب) (فللأختين) في هذه المسألة (الثلثان) لتعددهما مع عدم وجود الفرع الوارث ولا الأصل الوارث من الذكور ولا الأخِ لأبٍ وهو معصبها.
ثمّ ذكر الحال (الثالثة) : وهو (تعصيبها) أي الأخت لأب واحدة كانت أو أكثر (بالأخ للأب) عصبة بالغير) بشروط:
أحدها: عدمُ الفرع الوارث.
وثانيها: عدم الأصل الوارث من الذكور.
وثالثها: عدمُ الأشقاء والشقيقات.
وتعصيبها يكون مع البنت أو بنت الابن.
ومثل لها بقوله: (مات ميت وخلف أختًا لأب وأخا لأب وكانت التركة ستين ربية) ثمّ أجاب عن ذلك بأن (الأخت عصبة مع الأخ) , لأنه هو مشاركٌ لها في رتبتها فهو أخٌ لأبٍ, فيكون (للذكر مثل حظ الأنثيين) , مع توفر الشروط المتقدمة.
والحال (الرابعة) : (صيرورتها) أي الأخت لأب واحدة كانت أو أكثر (عصبة مع البنت أو بنت الابن) وتسمى عصبة مع الغير). والتي تقدمت عصبةٌ بالغير, وهذه عصبة مع الغير, وشروطها أربعةٌ:
أولها: عدمُ الأخِ لأب.
وثانيها: عدمُ الأخِ الشقيق.
وثالثها: وجود فرعٍ وارثٍ أنثى.
ورابعا: وجود باقٍ بعد الفروض.
الخامس: عدمُ وجود الأصل الوارث من الذكور.
ثمّ مثل له بقوله: (مات إنسان وخلف بنتًا وأختًا لأب) (فلبنت النصف وللأخت الباقي عصبة مع الغير) .
ثمّ ذكر الحال (الخامسة) : وهي (سقوطها) . وذلك (بالابن وابن الابن وإن نزل وبالأب وبالأخ الشقيق وبالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع البنت) , فإذا وُجد واحدٌ من هؤلاء سقطت فلا تأخذ الإرث مع واحدٍ من المذكورين.
ثمّ ذكر الحال (السادسة) : وهي (السدس) . ولذلك شرطان:
أحدهما: وجود أختٍ شقيقةٍ وارثةٍ للنِّصف فرضا.
وثانيهما: عدمُ المعصب, وهو الأخ لأب, لأنه إذا كان معها معصبٌ فإنها ترث عصبةً للغير للذكر مثل حظ الأنثيين.