حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى؛ فَلَا يُشْرَكَ بِي غَيْرِي، وَأَنَا أَهْلٌ"
(حدثنا سهيل بن أبي حزم) اسمه مهران أو عبد الله، القطعي - بضم القاف وفتح الطاء - أبو بكر البصري، قال الحافظ في"التقريب": ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (عم) ، ووثقه العجلي في"الثقات"، فهو مختلف فيه كما مر في السند المذكور قبله.
(عن ثابت) بن أسلم البناني، ثقةٌ عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ كالذي قبله، وغرضه بسوقه: بيان متابعة هدبة بن خالد لزيد بن الحباب في رواية هذا الحديث عن سهيل بن أبي حزم، وفائدتها: تقوية السند الذي قبله؛ لأن هدبة بن خالد من رجال"الصحيحين".
(أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في) تفسير (هذه الآية) يعني: قوله عزَّ وجلَّ: ( {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} ) [1] .
وقوله: (قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) توكيد لفظي لقال المذكور قبله: (قال ربكم) : معنى هذه الآية: (أنا أهل) أي: أنا مستحق منكم يا عبادي لـ (أن أُتَّقى) - بضم الهمزة مبنيًّا للمجهول - أي: مستحق منكم لمخافتي وتقواي (فلا يُشرك بي غيري) لأني نهيتكم عن الإشراك بي (وأنا أهل) أي: حقيق
(1) سورة المدثر: (56) .