وَقَى بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ.
-بتشديد اللام ممدودة - من الشلل؛ وهو: نقص في الكف وبطلان عملها؛ أي: يابسة لا تعمل؛ لأنه (وقى) من باب رمى من الوقاية؛ أي: حفظ (بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم) غزوة (أحد) من ضربات الكفار ورمياتهم حين أراد بعض المشركين أن يضربه؛ أي: جعل يده وقاية وسترًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل قد جعل نفسه وقاية له صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: عقرت يومئذ في سائر جسدي حتى عقرت في ذكري.
وشارك المؤلف في رواية هذا الأثر: البخاري؛ أخرجه في كتاب المغازي، وفي كتاب المناقب أيضًا، باب ذكر طلحة بن عبيد الله.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
وإنما قدم حديث جابر وحديث معاوية عليه مع ضعفهما؛ لأنهما حديثان مرفوعان وإن كانا ضعيفين، وهذا الأثر موقوف على قيس بن أبي حازم.
وجملة ما ذكره في فضل طلحة رضي الله عنه: أربعة أحاديث:
الأول والثاني للاستئناس، والثالث للمتابعة، والرابع للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم