عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ".
(عن عبد الله بن معبد الزماني) البصري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم) .
(عن أبي قتادة) الأنصاري الحارث بن ربعي رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وثلاثين، والأول أصح وأشهر. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو قتادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله) أي: أرجو من الله سبحانه (أن يكفر) صغائر (السنة التي قبله) أي: صغائر ذنوب السنة الماضية قبله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء.
قوله:"إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"فإن قلت: ما الحكمة في أن صوم عاشوراء يكفر السنة التي قبله، وصوم يوم عرفة يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده؟ قلت: حكمة ذلك أن صوم يوم عرفة من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وصوم يوم عاشوراء من شريعة موسى عليه السلام، وقال الحافظ في"الفتح": روى مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعًا:"إن صوم عاشوراء يكفر سنةً، وإن صيام يوم عرفة يكفر سنتين"وظاهره أن صيام عرفة أفضل من صيام عاشوراء، وقد قيل في الحكمة في ذلك: إن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى عليه السلام، وصوم عرفة منسوب