فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 12442

عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّاب أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا؛"

(عن يحيى بن عباد) بن شيبان الكوفي (أبي هبيرة) مصغرًا (الأنصاري) السلمي، وثقة النسائي، وقال في"التقريب": ثقة، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة. يروي عنه: (م عم) .

(عن أبيه) عباد بن شيبان الأنصاري السلمي -بفتح السين واللام- المدني الصحابي المشهور. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن زيد بن ثابت، فله حديثان. يروي عنه: (ق) .

(عن زيد بن ثابت) بن الضحاك الأنصاري الخزرجي النجاري المدني رضي الله عنه، له اثنان وتسعون حديثًا، مات سنة خمس وأربعين (45 هـ) .

وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، واثنان مدنيان، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، وهو مختلف فيه.

(قال) زيد بن ثابت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نضَّر الله) أي: ألبس الله النضارة؛ أي: الحسن والجمال والبهاء (امرأ) وامرأة (سمع مقالتي) فوعاها (فبلغها) إلى غيره كما سمعها مني، قال الخطابي: دعا له بالنضارة وهي النعمة؛ يقال: نضر بالتشديد والتخفيف وهو أجود، وفي"النهاية": يروى بالتشديد والتخفيف من النضارة؛ وهي في الأصل حسن الوجه والبريق، وأراد حسن قدره ورفعة منزلته عند الله تعالى، وقيل: روي مخففًا وأكثر المحدثين يقول بالتثقيل، والأول الصواب، والمراد البسه الله النضرة وهي الحسن وخلوص اللون وصفاؤه؛ أي: جمَّله وزيَّنه وأوصله الله تعالى إلى نضرة الجَنَّة؛ أي: إلى نعيمها ونضارتها، قال ابن عيينة: ما من أحد يطلب الحديث إلَّا وفي وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت