فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 12442

فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ"زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ"ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ

نضرة لهذا الحديث، وقال القاضي أبو الطيب الطبري: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول الله؛ أنت قلت: نضر الله امرأً، وتلوت عليه الحديث جميعه ووجهه يتهلل؟ فقال لي: نعم، أنا قلته.

والفاء في قوله: (فرب حامل فقه) معللة لما يفهم من الحديث، و (رب) للتكثير؛ أي: إن التبليغ مطلوب؛ لأنه رب حامل فقه وحديث (غير فقيه) معناه، فيبلغه إلى من يعلمه، والمراد بحامل الفقه: حافظ الأدلة التي يستنبط منها الفقه (غير فقيه) أي: غير قادر على استنباط الفقه من تلك الأدلة، فيبلغها إلى قادر الاستنباط منها، (ورب حامل فقه) أي: حامل أدلتها قادر على الاستنباط منها شيئًا يسيرًا، فيبلغها (إلى من هو أفقه منه) أي: أعلم من الحامل وأقدر على الاستنباط منها أحكامًا كثيرة؛ بأن كان الذي يسمع منه أفقه منه وأقدر على الاستنباط منها.

(زاد فيه) أي: في الحديث (علي بن محمد) الطنافسي على ابن نمير (ثلاث) خصال، سوغ الابتداء بالنكرة إضافتها إلى مقدر كما قدرنا، أو الوصف به؛ أي: ثلاث من الخصال، والخبر جملة قوله: (لا يغل) - بكسر الغين المعجمة واللام المشددة على المشهور وضم الياء - من أغلَّ الرباعي إذا خان، أو فتحها من غل الثلاثي إذا صار ذا حقد وعداوة.

و (عليهن) حال مقدمة على صاحبها، وهو قوله: (قلب امرئ مسلم) وهو فاعل (يغل) أي: ثلاث خصال لا يوصف قلب امرئ مسلم بالغل والغش والخيانة والحقد والعداوة، حالة كونه كائنًا عليهن؛ أي: ما دام مستمرًا على تلك الثلاث؛ أي: لا يدخل في قلبه خيانة أو حقد يمنعه من تبليغ العلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت