فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 471

وشيخه أبو العباس ابن عقدة، والحافظ أبو نعيم الأصبهاني، والخطيب، وغير واحد من العلماء [1] .

قال ابن الصلاح [2] : ومنع من ذلك بعض من لا يعتد به [3] من المتأخرين [4] ، والصحيح الذي عليه العمل جوازه، وشبهوا ذلك بتوكيل الوكيل «1» . [شرح أحمد شاكر رحمه الله]

«1» [شاكر] الإجازة: أن يأذن الشيخ لغيره بأن يروي عنه مروياته أو مؤلفاته، وكأنها تتضمن إخباره بما أذن له بروايته عنه.

وقد اختلفوا في جواز الرواية والعمل بها:

فأبطلها كثير من العلماء المتقدمين، قال بعضهم:"من قال لغيره: أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع- فكأنه قال: أجزت لك أن تكذب علي [1] ! لأن الشرع لا يبيح رواية ما لم يسمع".

وهذا يصح لو أذن له في رواية ما لم يسمع مع تصريح الراوي بالسماع، لأنه يكون كذبا حقيقة، أما إذا كان يرويه عنه على سبيل الإجازة - وهو محل البحث: فلا. =

(1) انظر الكفاية 2/ 352، والمقدمة ص 343

(2) المقدمة ص 343

(3) قال الزركشي في:"النكت" (3/ 526) :"وأشار به إلى عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي أحد شيوخ ابن الجوزي فكان لا يجوزها وجمع في ذلك جزءا وكان من خيار أهل الحديث". وانظر أيضا"فتح المغيث"للسخاوي (2/ 444، 445) فإنه نقل كلام الزركشي هذا ونقل كلام غيره من العلماء الذين نفوا أن يكون ابن الصلاح قصد الأنماطي

(4) في"ط"،"ع": الناصرين.

[1] هذا القول ينسب إلى أبي طاهر الدباس أحد أئمة الحنفية. (انظر المقدمة ص 333)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت