الفضل ابن عمروس المالكي، وحكاه ابن الصباغ عن طائفة، ثم ضعف ذلك، وقال: هذا يبنى على أن الإجازة إذن أو محادثة [1] ، وكذلك ضعفها ابن الصلاح، وأورد الإجازة للطفل الصغير الذي لا يخاطب مثله [2] ، وذكر الخطيب أنه قال للقاضي أبي الطيب: إن بعض أصحابنا قال: لا تصح الإجازة إلا لمن يصح سماعه؟ فقال: قد يجيز الغائب عنه، ولا يصح سماعه (منه) [3] [4] .
ثم رجح الخطيب صحة الإجازة للصغير، قال: وهو الذي رأينا كافة شيوخنا يفعلونه، يجيزون للأطفال، من غير أن يسألوا عن أعمارهم، ولم نرهم أجازوا لمن لم يكن موجوداً في الحال. والله أعلم [5] .
ولو قال:"أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك مما سمعته وما سأسمعه"، فالأول جيد، والثاني فاسد [6] . وقد حاول ابن الصلاح تخريجه على أن الإجازة إذن كالوكالة. وفيما لو قال:"وكلتك في بيع ما سأملكه"خلاف [7] .
وأما الإجازة بما يرويه إجازة، فالذي عليه الجمهور الرواية بالإجازة على الإجازة وإن تعددت [8] . وممن نص على ذلك الدارقطني،
(1) انظر المقدمة ص 340
(2) انظر المقدمة ص 340، 341
(3) ساقط من"ع".
(4) أخرجه الخطيب في الكفاية 2/ 295، 296
(5) الكفاية 2/ 296
(6) المقدمة ص 340
(7) انظر المقدمة ص 340
(8) انظر المقدمة ص 342، 343