القسم الرابع:
المناولة [1] : [شرح أحمد شاكر رحمه الله]
= وهو غير راجح، بل الكتابة والنطق سواء.
قال ابن الصلاح [1] ص (160) :"ينبغي للمجيز إذا كتب إجازته أن يتلفظ بها، فإن اقتصر على الكتابة، كان ذلك إجازة إذا اقترن بقصد الإجازة، غير أنها أنقص مرتبة من الإجازة الملفوظ بها. وغير مستبعد تصحيح ذلك بمجرد الكتابة في باب الرواية التي جعلت فيها القراءة على الشيخ - مع أنه لم يلفظ بما قرئ عليه: إخبارًا منه بما قرئ عليه".
وهذا هو الحق، وبهذا الدليل نرجح أن الكتابة فيها كالتلفظ سواء.
واستحسن العلماء الإجازة من العالم لمن كان أهلا للرواية ومشتغلاً بالعلم، لا للجهال ونحوهم.
وذهب بعضهم إلى أن هذا شرط في صحتها. قال ابن عبد البر [2] :"إنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة في شيء معين لا يشكل إسناده". وهذا قول قد يكون أقرب إلي الصواب من كل الأقوال [شاكر] .
(1) انظر صحيح البخاري كتاب العلم باب"ما يذكر في المناولة"، والكفاية 2/ 297، والإلماع ص 79، والمقدمة ص 345، وشرح علل الترمذي 1/ 261 (المسألة الثالثة) الرواية بالمناولة، والنكت للزركشي =
= الكتابة مع اللفظ، وهو الأعلى، ثم اللفظ بدون الكتابة، ثم الكتابة مع النية، ثم الكتابة مع إهمال النية"ثم ذكر كلام العراقي وابن الصلاح المتقدم، إلى أن قال:"قلت: هذا هو المناسب لحل ألفاظ البيت، وهو الموافق لما في شروح الألفية العراقية، والتدريب، وأما ما قاله العلامة ابن شاكر من الناظم رجح هنا إبطال الإجازة بالكتابة فلا وجه له، ولعله جعله"إن"شرطية جوابها"فيهمله"ولا يلتئم الكلام عليه، فتدبر، وكذا حل الشارح غير ملائم، فتأمل".انتهى ولله الحمد على ما ألهم وعلم."
[1] مقدمة (ص 345)
[2] جامع بيان العلم وفضله 2/ 344 ط الريان