فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 471

لمن سمعه ولا يضر نسيانه، والله أعلم) [1] .

"فرع آخر": وأما روايته الحديث بالمعنى: فإن كان الراوي غير عالم ولا عارف بما يحيل المعنى: فلا خلاف أنه لا تجوز له روايته الحديث بهذه الصفة.

وأما إذا كان عالماً بذلك، بصيراً بالألفاظ ومدلولاتها، وبالمترادف من الألفاظ ونحو ذلك: فقد جوز ذلك جمهور الناس سلفاً وخلفاً وعليه العمل، كما هو المشاهد في الأحاديث الصحاح وغيرها، فإن الواقعة تكون واحدة، وتجيء بألفاظ متعددة، من وجوه مختلفة متباينة. [2]

ولما كان هذا قد يوقع في تغيير بعض الأحاديث [3] ، منع من الرواية بالمعنى طائفة آخرون من المحدثين والفقهاء والأصوليين، وشددوا في ذلك آكد [4] التشديد. وكان ينبغي أن يكون هذا هو الواقع، ولكن لم يتفق ذلك. والله أعلم.

وقد كان ابن مسعود وأبو الدرداء وأنس [5] رضي الله عنهم يقولون - إذا رووا الحديث:"أو نحو هذا"، أو"شبهه"، أو قريباً منه" «1» [شرح أحمد شاكر رحمه الله] "

«1» [شاكر] اتفق العلماء على أن الراوي إذا لم يكن عالما بالألفاظ =

(1) ما بين القوسين ساقط من:"ح"،"ط"،"ع"

(2) انظر المسألة في"المحدث الفاصل"ص 530، والكفاية 1/ 502، والإلماع ص 174، والمقدمة ص 394، وفتح المغيث 3/ 120

(3) في"ط": الألفاظ، وهي الأنسب لسياق الكلام.

(4) في"ب": أكثر

(5) أخرجه الدارمي في سننه رقم (276 - 279) ، والخطيب في الكفاية 2/ 7، وانظر الإلماع ص 177 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت