سنين.
487 -وأجمعوا على أن الستَّة الأصنَاف، متفاضلًا يدًا بيد ونسيئة لا يَجوز [1]
= طريق حُسَيْن بن موسى عن ابن لهيعة عن حُيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن به -لكن زاد في أوله قصة-.
قلت: قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه، وقال الزيلعي في نصب الراية (4/ 23) -تعليقًا على قول الحاكم-:"وفيما قاله نظر لأن حُيي بن عبد الله لم يخرج له في الصحيح شيء, بل تكلم فيه بعضهم, قال ابن القطان في"كتابه": قال البخاري: فيه نظر, وقال أحمد: أحاديثه مناكير, وقال ابن معين: ليس به بأس, وقال النسائي: ليس بالقوي, قال: ولأجل الاختلاف فيه لم يصححه الترمذي".اهـ
قلت: وتابعه عند الدارمي: عبد الرحمن بن جنادة؛ ولم أقف له على ترجمة.
وأخرجه البيهقي في الشعب (7/ 484) من طريق بقية قال ثنا خالد بن حميد عن العلاء بن كثير عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا به؛ قلت: بقية يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث إلا عن شيخه فقط، وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (2/ 587) -بعد أن ذكر رواية البيهقي-:"وفي رجاله العلاء -وهو الاسكندراني- وهو صدوق، لكنه لم يسمع من أبي أيوب فيكون الحديث منقطعًا".اهـ
وله شاهد عند الحاكم في المستدرك (2/ 63) من طريق أبي بكر عياش عن سليمان التيمي عن طليق بن محمد عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ملعون من فرّق بين والدة وولدها» ؛ واختُلِف فيه على طليق فرواه إسماعيل بن مجمع عنه عن أبي بردة عن أبي موسى قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فرَّق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وأخيه» ، وهذه الرواية أخرجها الدارقطني (3/ 67) ؛ وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (2/ 290) عن هشيم عن سليمان التيمي عن طليق مرسلًا؛ وقد تابع أبا بكر بن عياش عليه اثنان: عبَّاد بن عوام عند الطبراني في الدعاء (2114) ، وزهير بن معاوية عند تمام الرازي في الفوائد (2/ 41) .
وقد رجح الدارقطني في العلل (7/ 217) رواية التيمي عن طليق مرسلًا، وقال ابن القطان - بعد أن نقل كلام عبد الحق في أحكامه في ذكر الاختلافات على طليق:
"وبالجملة فالحديث لا يصح، لأن طليقًا لا يعرف حاله، وهو خزاعي"-كما في نصب الراية (4/ 25) -.
(1) (14/ب) .