123 -وأجمعوا على أن من نوى الصيام كل ليلة من [ليالي] [1] شهر رمضان فصام: أن صومه تام.
124 -وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه [2] .
125 -وأجمعوا على أنه لا شيء على الصائم إذا ذرعه القيء.
وانفرد الحسن البصري، فقال: عليه، ووافق في أُخرى [3] .
(1) في (خ، ط) : [صيام] ، والمثبت من ق (1235) .
(2) (5/أ) .
(3) أخرج رواية الموافقة: ابن أبي شيبة (2/ 455) ، وعبد الرزاق في المصنف (2/ 298) ، وأما رواية المخالفة فلم أقف على من أخرجها.
وقد أخرج الحاكم في المستدرك (1/ 589) ، وأحمد (2/ 489) ، وأبوداود (2380) ، والترمذي (720) ، وابن ماجه (1676) ، وابن الجارود (385) ، وابن حبان (8/ 285) ، وابن خزيمة (3/ 226) ، والدارمي (2/ 24) ، والدارقطني في سننه (2/ 184) ، والنسائي في الكبرى (24/ 219) ، والإسماعيلي في معجم شيوخه (1/ 322) ، والشاموخي في أحاديثه (32) ، والبخاري في تاريخه الكبير (1/ 91) ، والحافظ في التغليق (3/ 176) من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا:"من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض"-وهذا لفظ أبي داود-؛ وقال البخاري في التاريخ الكبير:"ولم يصح وإنما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رفعه، وخالفه يحيى بن صالح قال ثنا معاوية قال ثنا يحيى عن عمر بن حكم عن ثوبان سمع أبا هريرة قال: إذا قاء أحدكم فلا يفطر فإنما يخرج ولا يولج"، وفي علل الترمذي (198) : قال البخاري:"ما أراه محفوظًا".
قلت: وقد أخرجه أيضًا ابن عدي في الكامل (4/ 334) من طريق عباد بن كثير عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا؛ وذكر هذه الرواية: المقدسي في أطراف الأغراب والفرائد (5327) (5/ 252) ؛ وفي التلخيص الحبير (2/ 189) :"وقال الدارمي: زعم أهل البصرة أن هشامًا أوهم فيه، وقال أبو داود: بعض الحفَّاظ لا يراه محفوظًا، وأنكره أحمد، وقال في رواية: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أنه غير محفوظ، وقال مهنا عن أحمد: حدث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه ....".اهـ
قلت: فهذان اثنان من أئمة هذا الشأن يحكمان على الحديث بأنه غير محفوظ، بل نسب هذا أبو داود إلى بعض الحفاظ.
لكن صحح الحديث العلامة الألباني مرفوعًا على شرطهما كما في الإرواء (4/ 51) ، وذكره عصام موسى هادي في"مجمع البحرين فيما صححه الألباني من الأحاديث على شرط الشيخين" (155) (ص 46) ؛ وقد أخرج مالك في الموطأ (673) ، وعنه الشافعي في الأم (7/ 266) عن نافع عن ابن عمر موقوفًا بنحوه؛ ولا نعلم لابن عمر مخالفًا من الصحابة، فقوله على الراجح حجة، ويؤيده الإجماع المنقول؛ وفي المغني لابن قدامة (3/ 23) :"قال الخطابي: لا أعلم بين أهل العلم فيه اختلافًا".اهـ