112 -وأجمعوا على أن الشعير والتمر لا يُجزئ من كل واحد منهما أقل من صاع.
113 -وأجمعوا على أن البُرَّ يُجزئ منه [1] صاع واحد.
114 -وأجمعوا على [أن لا يُجزئ أن] [2] يُعطَى من زكاة المال أحد من أهل الذمة [3] .
115 -وأجمعوا على أن في العروض التي تُدار للتجارة الزكاة إذا حال عليها الحول [4] .
116 -وأجمعوا على أنه إن فرض صدقته في الأصناف التي ذكرها في سورة براءة في قوله تعالى: {إنَمَا الصَدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعَامِلينَ عَلَيْها} [التوبة: 60] . الآية، أنه مؤد كما فرض عليه.
(1) هكذا في خ، وق (1219) ، وفي ط زيادة: [نصف] .
(2) في خ: [أنه لا] ؛ والزيادة من المغني لابن قدامة (2/ 365) .
(3) وفي هذا الإجماع نظر! قال الماوردي في الأحكام السلطانية (ص 158) :"ولا يجوز دفع الزكاة إلى كافر، وجوَّز أبو حنيفة دفع زكاة الفطر خاصة إلى الذمي دون المعاهد".
وقال السرخسي في المبسوط (2/ 202) :"ولا يُعطى من الزكاة كافر إلا عند زَفر رحمه الله تعالى فإنه يُجوِّز دفعها إلى الذمي، وهو القياس"؛ وفي أحكام القرآن للجصاص (3/ 198) :"وقال عبيد الله بن الحسن: إذا لم يجد مسلمًا أعطى الذمي".اهـ
(4) في هذا الإجماع نظر! وإن كان ثبت اتفاق الأئمة الأربعة كما نقله ابن هبيرة (1/ 252) ، لكن الخلاف ثابت: حكاه أبو عبيد كتابه الأموال (427/ 1193) عن بعض الفقهاء كما في تمام المنة للعلامة الألباني (ص 365) ، ورجح أن من هؤلاء الفقهاء الذين عناهم أبوعبيد: عطاء بن أبي رباح، ثم انتصر للقول بعدم وجوب زكاة العروض؛ وهو قول داود، وابن حزم، والشوكاني، وصديق حسن خان؛ وجاء في شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام (1/ 130) -وهو في الفقه الزيدي-:"وفي مال التجارة قولان: أحدهما الوجوب، والاستحباب أصح".اهـ؛ وأشار أيضًا إلى وجود خلاف قديم نقله الشافعي: النووي في المجموع (6/ 4) :"حينما قال:"والمشهور للأصحاب الاتفاق على أن مذهب الشافعي - رضي الله عنه - وجوبها وليس في هذا المنقول في القديم إثبات قول بعدم وجوبها، وإنما أخبر عن اختلاف الناس، وبيَّن أن مذهبه الوجوب بقوله: وهذا أحب إلي، والصواب الجزم بالوجوب".اهـ"