فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 2398

"وَالْمُجْتَهِدُ يَعْمَلُ بِظَنِّهِ"يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَدِلَّ إذَا كَانَ مُجْتَهِدًا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِظَنِّهِ، فَيَرْجِعُ إلَيْهِ، وَيَكُونُ1 مُؤَاخَذًا بِمَا اقْتَضَاهُ ظَنُّهُ فَيَلْزَمُهُ الأَخْذُ بِهِ، وَلا يُكَابِرُ نَفْسَهُ.

"وَمَتَى كَانَ الْحَصْرُ"2 أَيْ حَصْرُ الأَوْصَافِ مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَدِلِّ"وَالإِبْطَالُ"مِنْ جِهَةِ الْمُعْتَرِضِ"قَطْعِيًّا فَالتَّعْلِيلُ"بِذَلِكَ"قَطْعِيٌّ"بِلا خِلافٍ، وَلَكِنَّ هَذَا قَلِيلٌ فِي الشَّرْعِيَّاتِ.

"وَإِلاَّ"أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَصْرُ وَالإِبْطَالُ قَطْعِيًّا، بَلْ كَانَ أَحَدُهُمَا ظَنِّيًّا، أَوْ كِلاهُمَا وَهُوَ الأَغْلَبُ"فَ"التَّعْلِيلُ"ظَنِّيٌّ"أَيْ لا يُفِيدُ إلاَّ الظَّنَّ، وَيُعْمَلُ بِهِ فِيمَا لا يُتَعَبَّدُ فِيهِ بِالْقَطْعِ مِنْ الْعَقَائِدِ وَنَحْوِهَا3.

"وَمِنْ طُرُقِ الْحَذْفِ"يَعْنِي أَنَّ مِنْ طُرُقِ4 إبْطَالِ الْمُسْتَدِلِّ لِمَا5 يَدَّعِيهِ الْمُعْتَرِضُ مِنْ دَعْوَى وَصْفٍ يَصْلُحُ لِلتَّعْلِيلِ غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ: بِحَذْفِهِ عَنْهُ"الإِلْغَاءُ"6.

1 في ض: فيكون.

2 في ض: للأوصاف.

3 أنظر: فواتح الرحموت 2/300، نشر البنود 2/166، إرشاد الفحول ص 213، نهاية السول 3/71، الإبهاج 3/54.

4 في ز ض: طرق الحذف.

5 في ش: بما.

6 في ش: وإلغاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت