فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2398

"وَهُوَ"أَيْ الإِلْغَاءُ"إثْبَاتُ الْحُكْمِ بِ"الْوَصْفِ"الْبَاقِي فَقَطْ فِي صُورَةٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ دُونَهُ، فَيَظْهَرُ اسْتِقْلالُهُ"وَحْدَهُ. وَيُعْلَمُ أَنَّ الْمَحْذُوفَ لا أَثَرَ لَهُ1.

وَقَالَ الآمِدِيُّ: لا يَكْفِي ذَلِكَ فِي اسْتِقْلالِهِ بِدُونِ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ إثْبَاتِ الْعِلَّةِ، وَإِلاَّ لَكَفَى فِي أَصْلِ الْقِيَاسِ، فَإِنْ ثَبَتَ فِي صُورَةِ الإِلْغَاءِ بِالسَّبْرِ فَالأَصْلُ الأَوَّلُ تَطْوِيلٌ بِلا فَائِدَةٍ. وَإِنْ بَيَّنَهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ، لَزِمَ2 مَحْذُورٌ آخَرُ، وَهُوَ الانْتِقَالُ3.

1 أنظر: شرح العضد 2/237، فواتح الرحموت 2/299، نشر البنود 2/169.

2 في ع: لزمه.

3 الإحكام في أصول الأحكام 3/385 باختصار وتصرف. وتمام عبارة الآمدي فيه:"لكن لقائل أن يقول: دعوى استقلال الوصف المستبقى في صورة الإلغاء بالتعليل من مجرد إثبات الحكم مع وجوده وانتفاء الوصف المحذوف غير صحيحه. فإنه لو كان مجرد ثبوت الحكم مع الوصف في صورة الإلغاء كافيًا في التعليل بدون ضميمة ما يدل على استقلاله بطريق من طرق إثبات العلة لكان ذلك كافيًا في أصل القياس، ولم يكن إلى البحث والسبر حاجة، وكذا غيره من الطرق. فإذًا لا بد من بيان الاستقلال ببعض طرق إثبات العلة. وعند ذلك إن شرع المستدل في بيان الاستقلال بالاستدلال ببعض طرق إثبات العلة.، فإن بيّن الاستقلال في صورة الإلغاء بالاعتبار، وأمكن أن تكون أصلًا لعلته، وتبينا أنّ الأصل الأول لا حاجة إليه، فإن المصير إلى أصل لا يمكن التمسك به في الاعتبار إلاّ بذكر صورة أخرى مستقلة بالاعتبار يكون تطويلًا بلا فائدة. وإن بين الاستقلال بطريق آخر فيلزمه مع هذا المحذور محذور آخر، وهو الانتقال في إثبات كون الوصف علة من طريقٍ إلى طريق آخر، وهو شنيع في مقام النظر". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت