فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 2398

"فَيَعْتَرِضُ"الْمُعْتَرِضُ"بِأَنَّ سَدَّهُ"أَيْ سَدَّ بَابِ النِّكَاحِ بِالتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ"يُفْضِي إلَى الْفُجُورِ"بَلْ هُوَ أَشَدُّ إفْضَاءً؛ لأَنَّ النَّفْسَ تَمِيلُ إلَى الْمَمْنُوعِ، كَمَا1 قَالَ الشَّاعِرُ:

وَالْقَلْبُ يَطْلُبُ مَنْ2 يَجُورُ وَيَعْتَدِي

وَالنَّفْسُ مَائِلَةٌ إلَى الْمَمْنُوعِ3.

"وَجَوَابُهُ"أَيْ جَوَابُ هَذَا الْقَدْحِ"أَنَّ التَّأْبِيدَ يَمْنَعُ عَادَةً"مِنْ ذَلِكَ بِانْسِدَادِ بَابِ الطَّمَعِ"فَيَصِيرُ"ذَلِكَ بِتَمَادِي الأَيَّامِ وَتَطَاوُلِ الأَمْرِ"طَبْعًا"أَيْ كَالطَّبِيعِيِّ4 بِحَيْثُ لا يَبْقَى الْمَحَلُّ مُشْتَهًى، وَيَصِيرُ بِانْقِطَاعِ الطَّمَعِ فِيهِ"كَرَحِمِ مَحْرَمٍ".

الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الْقَوَادِحِ:"كَوْنُ الْوَصْفِ"الْمُعَلَّلِ بِهِ"خَفِيًّا5."

1 ساقطة من ز.

2 في ض: أن.

3 لم أعثر على قائل هذا البيت، وقد ذكره الشربيني في حاشيته على شرح المحلي على جمع الجوامع 2/319 نقلًا عن شرح التاج السبكي على مختصر ابن الحاجب الموسوم برفع الحاجب، ولم ينسبه لأحد، ثم أردفه بالبيت التالي لقائله:

وبكل شيءٍ تشتهيه طلاوةً

مدفوعةً إلا عن المدفوع.

4 في ع: كالطبيعة.

5 انظر كلام الأصوليين على هذا القادح في"الإحكام للآمدي 4/117، فواتح الرحموت 2/341، إرشاد الفحول ص 231، منتهى السول والأمل ص 195، شرح العضد 2/267، تيسير التحرير 4/137".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت