فهرس الكتاب
وتأمل رفقه صلى الله عليه وسلم بتعليم هذا الرجل الذي ارتكب هذا الخطأ في مسجده صلى الله عليه وسلم ، فلم يزد عليه الصلاة والسلام أن قال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن .
7 = فقه إنكار المنكر
فإن إنكار المنكر إذا ترتّب عليه وقوع منكر أكبر أو مماثل ، فإنه لا يُنكر .
وهنا نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الإنكار عليه بقوله: دعوه .
وعلل ذلك بقوله: لا تزرموه .
8 = معنى"لا تُزرِموه"
أي: لا تقطعوا عليه بوله .
والسبب في ذلك ما يترتّب عليه من المفاسد
ومنها:
-تنجيس بقعة أكبر مما نجسه .
-تنجُّس ثياب الرجل .
-تضرر الرجل باحتباس البول .
9 = جواز إنكار المنكر والوعظ من المفضول مع وجود الفاضل .
وهذا مأخوذ من قوله:"فزجره الناس"
10 = فيه دليل على نجاسة بول الآدمي .
11 = تطهير الأرض بإكثار صب الماء عليها ، ومثلها الفُرش التي يصعب رفعها أو نزعها .
ولا يُشترط في تطهير التراب أن تُحفر الأرض أو يُرفع التراب .
فالنبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بإراقة الماء على البول .
ومثله لو نزل المطر على أرض نجسة فإنها تطهر إذا كان المطر كثيرًا بحيث يُزيل النجاسة
12 = الذّنُوب والسِّجل والدّلو بمعنى واحد .
13 = وجوب احترام المساجد وصيانتها والعناية بها .
14 = فيه قاعدة: دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما .
وهنا ضرر ، وهو التنجيس
وضرر أكبر ، وهي العلل التي سبقت .
واحتمال مضرّة واحدة خاصة وأنها قد وقعت أولى من احتمال عدة مضارّ .
شرح عمدة الأحكام ح 30 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: الفطرة خمس: الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط.
فيه مسائل:
1 = الحديث لا يدل على الحصر
بدليل أنه جاء في رواية في الصحيحين: خمس من الفطرة .