لو صلى الراتبة ، أجزأته عن صلاة تحية المسجد ، ولو جَمَع بينهما بنية واحد جاز .
لو صلى الفريضة ، فإنه لا يؤمر بصلاة تحية المسجد ، لأن المقصود أن لا يَجلس مباشرة ، ودخول الأصغر تحت الأكبر أمر معروف .
10 = لو خَرَج من المسجد لوضوء ونحوه ثم عاد ، فإن كان خرج ليعود ، فلا يُعيد تحية المسجد ، وإن كان خَرَج لحاجة وطال الفصل فإنه يُصلي تحية المسجد .
والله تعالى أعلم .
ح 115
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ , وَهُوَ إلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاةِ , حَتَّى نَزَلَتْ ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ، وَنُهِينَا عَنْ الْكَلامِ .
في الحديث مسائل:
1= قوله:"كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ"فيه دليل على أن تحريم الكلام في الصلاة هو الأخير ، وهو الناسخ لما قَبْلَه
2= القُنوت يُطلق على عدة معاني:
على الصلاة . قال القرطبي: والقنوت الصلاة . قال الشاعر:
قانتا لله يتلو كتبه وعلى عمد من الناس اعتزل
وعلى طول القيام . قال أيضا: والقنوت في اللغة أصله القيام ، ومنه الحديث"أفضل الصلاة طول القنوت"
وقال أيضا:
وقيل: أصله الطاعة ، ومنه قوله تعالى: ( وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ ) .
أقول: ومنه قوله تعالى في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم: ( وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ) .
ويُطلق على الدعاء في الصلاة ، الفريضة أو النافلة . ويُسمى الدعاء الذي يُدعَى به في الصلاة: دعاء القنوت
قال القرطبي: