فالذي يُحافظ على النوافل يُشرع له قضاء النافلة إذا فاتته
ومثل الذي يُحافظ على صيام النوافل ، فإنه - عليه الصلاة والسلام - قال هنا:
إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه .
فلم يستثنِ إلا من كان له صيام يصومه ، كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا ، ومثله من يصوم الاثنين والخميس ، فإذا وافق نهاية شعبان يوم خميس أو يوم اثنين وكان تعودّ صيام تلك الأيام فإنه يصوم ولا يشمله النهي .
والله تعالى أعلى وأعلم .
شرح الحديث الـ 185
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غُمّ عليكم فاقدروا له .
فيه مسائل:
1 = إذا رأيتموه . المقصود به الهلال ، ويُفهم من سياق الكلام . كما في قوله تعالى: ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) فالضمير يعود على القرآن .
وقد جاء في رواية لمسلم: الشهر تسع وعشرون فإذا رأيتم الهلال فصوموا .
وفي راية للبخاري: لا تصوموا حتى تروا الهلال .
وفي رواية له من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا .
2 = قوله: فصوموا . يعني انووا الصيام ؛ لأن اللي ليس محلا للصيام .
وفيه دليل على وجوب تبييت نية الصيام من الليل .
3 = إذا رأيتموه .
الأولى لدخول هلال رمضان ، والثانية لدخول هلال شوال .
4 = فإن غُمّ عليكم .
أي حال بينكم وبينه غيم أو قتر .
وفي رواية البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه: فإن غُمّ عليكم فصوموا ثلاثين يوما .
وجاءت رواية لهذا اللفظ ( غُمّ ) بلفظ: غُبّي
فقد روى البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم ، فأكملوا عِدة شعبان ثلاثين .
5 = فاقدروا له .
هذا فيما يتعلق بشهر شعبان وفيما يتعلق بشهر رمضان .