فهرس الكتاب
قال البراء رضي الله عنه: كُنا والله إذا احمرّ البأس نتّقي به ، وإن الشجاع مِنا للذي يُحاذي به ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .
وهذا القول يقوله رجل من أشجع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ، وهو البراء الذي كان يُلقّب بـ"الْمَهلَكة".
ذَكَر ابن عبد البر في الاستيعاب عن ابن سيرين أنه قال: كَتَبَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم .
وتُطلق على إمامة الْمُصلِّين ، وهي بالنسبة للأئمة تكليف ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: المؤذنون أمناء ، والأئمة ضمناء ، اللهم اغفر للمؤذنين ، وسدد الأئمة . رواه ابن خزيمة وغيره .
وقال عليه الصلاة والسلام عن الأئمة: يُصَلُّون لكم ، فإن أصابوا فلكم ، وإن أخطأوا فلكم وعليهم . رواه البخاري .
وفي رواية عند الإمام أحمد: يُصَلُّون بكم ، فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطأوا فلكم وعليهم .
ح 79
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ , أَوْ يَجْعَلَ الله صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ ؟
في الحديث مسائل:
1= من روايات الحديث:
في رواية للبخاري: أما يخشى أحدكم ، أو ألا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار ، أو يجعل الله صورته صورة حمار ؟
وفي رواية لمسلم: ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام أن يحول الله صورته في صورة حمار ؟
2= ما معنى الخشية ؟
قال ابن القيم رحمه الله: الوجل والخوف والخشية والرهبة ألفاظ متقاربة غير مُترادفة .
وقال: وقيل الخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استشعاره والخشية أخصّ من الخوف .