فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 670

= ليس من السنة ذِكْر الخلفاء ولا السلاطين في خُطب الجمعة ، ولا الدعاء الذي يُشبه دُعاء القنوت !

قال الإمام الشاطبي وهو يذكر ما نَالَه بِسبب تقديمه للسُّنَّة: وتارةً نُسِبت إلى الرَّفض وبغض الصحابة رضي الله عنهم ، بسبب أني لم ألْتَزِم ذِكْر الخلفاء الراشدين منهم في الخطبة على الخصوص ، إذ لم يكن ذلك من شأن السلف في خطبهم ، ولا ذكره أحد من العلماء المعتبرين في أجزاء الخطب . وقد سئل"أصبغ"عن دعاء الخطيب للخلفاء المتقدمين فقال: هو بدعة ولا ينبغي العمل به ، وأحسنه أن يدعو للمسلمين عامة . قيل له: فدعاؤه للغزاة والمرابطين ؟ قال: ما أرى به بأسا عند الحاجة إليه ، وأما أن يكون شيئًا يصمد له في خطبته دائما فإني أكره ذلك . ونص أيضًا عز الدين بن عبد السلام: على أن الدعاء للخلفاء في الخطبة بدعة غير محبوبة .

وتارةً أُضِيف إليّ القول بجواز القيام على الأئمة ، وما أضافوه إلاَّ مِن عَدم ذِكري لهم في الخطبة ، وذِكرهم فيه مُحْدَث لم يكن عليه مَن تَقَدّم .

= ليس من السنة الْتِزام تلاوة قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) في كل خُطبة ؛ لأن ذلك لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم ولا فَعَله أصحابه .

والله أعلم .

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . فَقَالَ: صَلَّيْتَ يَا فُلانُ ؟ قَالَ: لا . قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ .

وَفِي رِوَايَةٍ: فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ .

فيه مسائل:

= جواز تكليم الإمام لِحاجة ، وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت