فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 670

شرح عمدة الأحكام - ح 249 في اختلاف الصحابة في متعة الحج

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهَا , وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ. قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: يُقَالُ: إنَّهُ عُمَرُ.

وَلِمُسْلِمٍ: نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ - وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى مَاتَ.

وَلَهُمَا بِمَعْنَاهُ.

فيه مسائل:

1= قوله:"أية المتعة"يعني: مُتعة الحج. وهي التمتّع بالعمرة إلى الحج.

2= إثبات النسخ وجواز وقوعه في الأحكام دون العقائد والأخبار، فهذه لا يدخلها النسخ.

3= في رواية للبخاري: قال مروان بن الحكم: شهدت عثمان وعليًّا رضي الله عنهما، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يُجْمع بينهما، فلما رأى عليٌّ أهَلّ بهما: لبيك بعمرة وحجة، قال: ما كنت لأدَع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لِقول أحَد. وفي رواية للدارمي: فلما رأى ذلك عليٌّ أهل بهما جميعا.

وفي رواية للبخاري من طريق سعيد بن المسيب قال: اختلف عليٌّ وعثمان رضي الله عنهما وهما بَعُسْفَان في المتعة؛ فقال عليّ: ما تريد إلاَّ أن تَنهى عن أمْر فَعله النبي صلى الله عليه وسلم. فلما رأى ذلك عليٌّ أهل بهما جميعا.

وعند مسلم قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان عليٌّ يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال عليّ: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين.

4= لِم كَرِه مَن كَرِه التمتّع في الحج؟

اخْتُلِف في ذلك؛ فمن الصحابة رضي الله عنهم من رأى أن متعة الحج خاصة بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم.

فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: كانت لنا رُخصة، يعني: المتعة في الحج. رواه مسلم.

قال ابن عبد البر: ولا أعرف من الصحابة من يجيز فسخ الحج في العمرة، بل خُصّ بِه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت