فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 670

شرح عمدة الأحكام - ح 240 في الصلاة في الكعبة

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ , وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ , فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ، فَلَمَّا فَتَحُوا: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلالًا , فَسَأَلَتْهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ , بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.

فيه مسائل:

1= المقصود بـ"البيت"هو الكعبة، وسُمِّيَت بيت الله تشريفًا.

2= عثمان بن طلحة رضي الله عنه يُعرف بـ"الْحَجَبِيّ"؛ لأن مفتاح الكعبة كان بِيده، وأقرّه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عليه، ويُعرفون بـ"الشَّيبِي"نسبة إلى ابنه، وهو: شيبة بن عثمان بن طلحة.

وفي"لُب اللباب"للسيوطي: الشيبي: بالفتح والسكون إلى شيبة بن عثمان بن طلحة سادن الكعبة. اهـ.

ورجّح ابن كثير أن قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) نَزَل في شأن طلحة بن عثمان رضي الله عنه.

قال القرطبي في تفسيره: سورة النساء وهي مدنية إلاَّ آية واحدة نَزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن طلحة الحجبي، وهي قوله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) .

3= جواز دخول الكعبة، وصلاة النافلة فيها دون الفريضة، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى النافلة داخل الكعبة ولم يُصلّ الفريضة.

ولأن استقبال الكعبة فَرْض في الفريضة، فلم يَجُز استقبال بعضها واستدبار بعضها الآخر!

وأما في النافلة فلا يُشترط استقبال القبلة كما هو الحال في الفريضة. ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصلّي النافلة في السفر على راحلته حيث توجّهت به، وتقدّم هذا في شرح"كتاب الصلاة"، باب استقبال القبلة.

4= عدم كراهية استدبار الكعبة، وذلك لأن الداخل فيها لا بدّ أن يستدبر أحد جهاتها.

5= قوله:"أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ"، يعني: أوّل من دخل بعد فتح الباب.

6= لماذا رُفِع باب الكعبة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت