فهرس الكتاب
وأما حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك . قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد ، فلا يرينها . قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا ؟ قال: الله أحقّ أن يستحيا منه من الناس . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي في الكبرى .
فهو محمول على الندب والاستحباب .
وقد بوّب الإمام البخاري: باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ، ومن تستر فالتستر أفضل .
وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: الله أحق أن يستحيا منه من الناس .
ثم ساق قصة اغتسال موسى عليه الصلاة والسلام عريانا .
وساق قصة اغتسال أيوب عليه الصلاة والسلام عريانا .
والله تعالى أعلى وأعلم .
شرح الحديث الـ 34
عن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: وضعتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وَضوء الجنابة ، فأكفأ بيمينه على يساره مرتين أو ثلاثا ، ثم غسل فرجه ، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط - مرتين أو ثلاثا - ثم تمضمض واستنشق ، وغسل وجهه وذراعيه ، ثم أفاض على رأسه الماء ، ثم غسل سائر جسده ، ثم تنحّى فغسل رجليه ، فأتيته بخرقة فلم يُردها ، فجعل ينفض بيده بيديه .
فيه مسائل:
1 = روايات الحديث:
في رواية للبخاري: قالت رضي الله عنها: وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا ، فسترته بثوب ، وصبّ على يديه فغسلهما ، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه ، فضرب بيده الأرض فمسحها ، ثم غسلها فمضمض واستنشق ، وغسل وجهه وذراعية ، ثم صب على رأسه وأفاض على جسده ، ثم تنحى فغسل قدميه ، فناولته ثوبًا فلم يأخذه ، فانطلق وهو ينفض يديه .