فهرس الكتاب
ففي حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي ، فأنقضه لغسل الجنابة ؟ قال: لا ، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضين عليك الماء ، فتطهرين . رواه مسلم .
10 = أفاض: أي أفرغ الماء وصبه على جسده .
11 = التثليث في الغسل إنما هو في الرأس دون سائر البدن .
12 = هل يُشترط دلك الجسم باليد حال الاغتسال ؟
قال ابن قدامة - رحمه الله -: ولا يجب عليه إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده .
13 = هل يُجزئ الغسل عن الوضوء ؟
تقدم الكلام عنها ، وستأتي الإشارة إليه في حديث ميمونة رضي الله عنها .
14 = جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد .
وتلطف النبي صلى الله عليه وسلم في الاغتسال مع زوجاته .
وينبني على ذلك أن يغرف الرجل والمرأة من إناء واحد
وقد جاء في رواية لمسلم: قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد ، فيبادرني حتى أقول: دع لي ، دع لي .
وينبني عليه أن يرى كل واحد منهما عورة الآخر .
سُئل الإمام مالك رحمه الله: أيُجامع الرجل زوجته وليس بينهما ستر ؟
قال: نعم .
فقيل له: إنهم يرون كراهة ذلك .
فقال: قد كان النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة يغتسلان عريانين ، والجماع أولى بالتّجرّد .
وقال أيضا: لا بأس أن ينظر إلى فرجها في الجماع .
قال ابن الملقن: وهو المُرجّح عندنا أيضا .
( يعني في مذهب الإمام الشافعي )
ولا يصح في النهي عن التجرّد حال الجماع حديث .
كما لا يصح في النهي عن نظر أحد الزوجين لعورة صاحبه حديث .