فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 670

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ .

في الحديث مسائل:

1 = سبق شرح الحديث في شرح الحديث 116

2 = عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفِّي أضعها لجبهتي أسجد عليها لِشدّة الحر . رواه أبو داود .

وعن خباب رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء فلم يُشْكِنا . رواه مسلم .

3 = جواز الصلاة على الثوب والفُرُش ، بخلاف من يَزعم أنه لا يجوز السجود على غير الأرض مباشرة .

4 = أن يكون ذلك بقدر الحاجة ، لأنه يتضمّن الحركة في الصلاة .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يُسَوِّي التراب حيث يسجد . قال: إن كنت فاعلا فواحدة . رواه البخاري .

5 = أن لا يكون الدافع عليه الكِبر ، كما يفعل بعض المصلين مِن وضع الثوب أو الغترة على الأرض ليسجد عليها كِبْرًا .

فإذا وُجِدت الحاجة من حرارة الأرض أو من وُجود روائح في الفُرُش جاز السجود على طرف الثوب أو الغترة ، أو وضع شيء يُصلي عليه .

أما إذا لم توجد الحاجة فلا يضع المصلِّي شيئا غير ما يُصلي عليه الناس ، لثلاثة أسباب:

الأول: لكونه يَفتح باب الوسواس .

الثاني: كونه باعثًا على الكِبْر .

الثالث: مُخالفته للسنة .

الرابع: مُشابهة أهل البدع .

وقد أمر الإمام مالك بِسجن من بسط الثوب بين يديه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه رأى أن ذلك حَدَثًا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم . والله تعالى أعلم .

ح 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت