فهرس الكتاب
الثالث: قول من قال: آل إبراهيم فيهم الأنبياء الذين ليس مثلهم في آل محمد ، فإذا طَلَب من الصلاة مثلما صلى على هؤلاء حصل لأهل بيته من ذلك ما يليق بهم ، فإنهم دون الأنبياء ، وَبَقِيتْ الزيادة لمحمد ، فحصل له بذلك من الصلاة عليه مزية ليست لإبراهيم ولا لغيره ، وهذا الجواب أحسن مما تقدم ، وأحسن منه أن يُقال: محمد هو من آل إبراهيم كما روى على ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) قال ابن عباس: محمد من آل إبراهيم . وهذا بَيِّن فإنه إذا دَخَلَ غيره من الأنبياء في آل إبراهيم فهو أحق بالدخول فيهم فيكون قولنا: كما صليت على آل إبراهيم"مُتناولا للصلاة عليه ، وعلى سائر النبيين من ذرية آل إبراهيم . اهـ ."
والله تعالى أعلم .
ح 125
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَمن عَذَابِ النَّارِ , وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ , وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ , يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ . ثم ذَكّر نحوه .
في الحديث مسائل:
1= أهمية هذه الأربع والاستعاذة منها: عذاب القبر ، وعذاب النار ، وفتنة المحيا ، وفتنة الممات ، وفتنة الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ .
2= إثبات عذاب القبر ، وقد أنكره بعض المعتزلة من نحا نحوهم وسار بِسيرهم ، وعذاب القبر حق .