فهرس الكتاب
وقال أيضا: القراءة من المصحف عند خوف النسيان لا بأس به ، فيجوز للإنسان أن يقرأ في المصحف عند خوف نسيان آيةٍ أو غلطٍ فيها ، ولا حرج عليه .
والله أعلم .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ , يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ .
فيه مسائل:
= هذا الحديث رواه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بِلفظ: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين يقعد بينهما .
ورواه مسلم بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس ثم يقوم . قال: كما يفعلون اليوم .
ورواه مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويُذَكِّر الناس .
= قال ابن حجر: وللنسائي والدارقطني من هذا الوجه: كان يخطب خطبتين قائما يفصل بينهما بجلوس . وغفل صاحب العمدة فَعَزَا هذا اللفظ للصحيحين ، ورواه أبو داود بلفظ: كان يخطب خطبتين كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ، ثم يقوم فيخطب ، ثم يجلس فلا يتكلم ، ثم يقوم فيخطب . اهـ .
= الْخُطْبَة: بِضمّ الخاء: خُطبة الجمعة ، وبِكسرها: خِطبة النكاح .
ومن الثاني قوله تعالى: (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ) .
= أكثر العلماء على اشتراط الْخُطبتين لِصِحّة الصلاة .
قال الثوري: لا تكون جمعة إلاّ بخطبة .
وقال الشافعي: لا تجزئ الجمعة بأقل من خطبتين قائما ، فإن خَطب جالسا وهو يطيق لم يُجْزِه ، وإن علموا أنه يطيق لم تُجْزِهم جمعة .
قال القرطبي في تفسيره: والخطبة شرط في انعقاد الجمعة لا تَصِحّ إلاَّ بها، وهو قول جمهور العلماء .
وقال ابن الملقِّن: لم يُنقل عنه أنه صلاّها بِلا خُطبة .