فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 670

وفي رواية لمسلم عن محارب بن دثار قال: سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: حدثنا البراء أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ركع ركعوا ، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده ، لم نَزَل قياما حتى نراه قد وضع وجهه في الأرض ثم نَتَّبِعُه .

وفي رواية له عن البراء قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يحنو أحد منا ظهره حتى نراه قد سجد .

فتُحمل الرؤية هنا على أحد أمرين:

1 -الرؤية للقريب منه عليه الصلاة والسلام من غير تكلّف ولا التفات .

2 -الرؤية القلبية ، وهي العِلم ، أي حتى نعلم أنه قد سجد ، ويكون ذلك بانقطاع الصوت

5= معنى"يحني"أي يثني .

وقد جاء في الروايات:

لا يحنو - كما عند مسلم -

لم يَحْنِ - كما في حديث الباب .

لم أرَ أحدا يَحنِي - كما عند مسلم أيضا -

وهذا يعني أنهم ما كانوا يتهيأون للسجود حتى يستقر النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا .

وهو يدل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به وعدم مُخالفته ، وعلى الغاية في امتثال أمره عليه الصلاة والسلام .

6= دل الحديث على أن المأموم لا يشرع في الرُّكن حتى ينقطع صوت الإمام ، وهذا يلزم منه التأخّر قليلًا عن الإمام .

ويُستثنى من ذلك ما إذا خشي انه لو تأخّر قليلا رَفَع الإمام فإنه يُبادر من غير موافقة ولا مُسابقة .

والله تعالى أعلم .

ح 83

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا , فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ: غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .

في الحديث مسائل:

1= قوله:"إذا أمّن"معنى التأمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت