عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ: لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاجِدًا , ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ .
في الحديث مسائل:
1= عَبْد اللَّهِ بْنِ يَزِيد الْخَطْمِيّ الأَنْصَارِيّ صحابي ، فتكون هذه الرواية رواية صحابي عن صحابي .
2= اختُلِف في عود الضمير في قوله:"وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ"فقيل المقصود عبد الله بن يزيد ، ويكون القائل هو أبو إسحاق السبيعي ، كما قال ابن معين رحمه الله .
والذي يظهر أن المقصود به البراء بن عازب رضي الله عنهما ، ويكون قائل ذلك هو عبد الله بن يزيد رضي الله عنه ، وصنيع المضنِّف في اقتصاره على إيراد اسم عبد الله بن يزيد رضي الله عنه .
3= كما اختُلِف في قوله:"وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ"هل يُراد به التزكية أو التقوية ؟
والذي يظهر أنه يُراد به التقوية ، ونظير ذلك قول عليّ رضي الله عنه: كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني ، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته . قال: وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر رضي الله عنه - أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غَفَرَ الله له . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
4= في رواية للبخاري:"كنا نُصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال: سمع الله لمن حمده ، لم يَحْنِ أحدٌ مِنّا ظهره حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض".