وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء ، حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
7 = هذا الحديث يدلّ على جواز نوم الجُنب دون أن يمسّ ماء .
ونوم الجُنب على ثلاث مراتب:
الأولى: أن يغتسل ثم ينام ، وهو الأفضل والأكمل .
الثانية: أن يتوضأ ثم ينام .
الثالثة: أن ينام دون أن يمسّ ماء .
ويُعلل بعض العلماء حثّ الجُنب على الوضوء قبل النوم أن الوضوء يُخفف الجنابة ، ثم إن الجُنب إذا قام ثم مسّ الماء ربما حمله ذلك على أن يغتسل .
شرح الحديث الـ 36
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: جاءت أم سليم - امرأة أبي طلحة - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غُسل إذا هي احتلمت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ، إذا رأت الماء .
فيه مسائل:
1 = أم سلمة هي هند وقيل رملة بنت أبي أمية .
واختُلف في اسمها ، وقلّ أن يشتهر راوٍ بكنيته إلا ويُختلف في اسمه .
ومثلها أم سُليم ، فقيل: الرميصاء ، والغميصاء .
والرميصاء هي أم أنس بن مالك رضي الله عنه ، وهي صاحبة أعظم مهر في الإسلام .
2 = من ورايات الحديث:
في رواية للبخاري: جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غُسل إذا احتلمت ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأت الماء . فغطّت أم سلمة - تعني وجهها - وقالت: يا رسول الله وتحتلم المرأة ؟ قال: نعم ، تربت يمينك ! فبمَ يُشبهها ولدها ؟
وفي رواية لمسلم قالت أم سلمة رضي الله عنها: قلت: فضحت النساء !
وفي رواية لمسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقلت لها: أف لك ! أترى المرأة ذلك ؟