فهرس الكتاب
أَيْضًا ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَبْدَأُ بِصَاحِبَةِ الْوَقْتِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ . اهـ .
قال الشيخ السعدي رحمه الله:
وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلاةٌ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا فَوْرًا مُرَتِّبًا ، فَإِنْ نَسِيَ اَلتَّرْتِيبَ أَوْ جَهِلَهُ , أَوْ خَافَ فَوْتَ اَلصَّلاةِ , سَقَطَ اَلتَّرْتِيبُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اَلْحَاضِرَةِ . اهـ .
7 = وفي الحديث دليل على جواز الدعاء على الكفار بمثل هذا . قاله ابن دقيق العيد .
والله تعالى أعلى وأعلم .
ح 56
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعِشاء ، فخرج عمر فقال: الصلاة يا رسول الله ! رقد النساء والصبيان ، فخرج - ورأسه يقطر - يقول: لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة .
في الحديث مسائل:
1 = هذا الحديث رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل ، وحتى نام أهل المسجد ، ثم خرج فصلى ، فقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي
وفي رواية لمسلم قالت: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي بصلاة العشاء ، وهي التي تُدعى العتمة ، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال عمر بن الخطاب: نام النساء والصبيان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأهل المسجد - حين خرج عليهم -: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم ، وذلك قبل أن يفشو الإسلام في الناس .
وفي رواية لمسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نَظَرْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى كان قريب من نصف الليل ، ثم جاء فصلى ، ثم أقبل علينا بوجهه .
ومعنى ( نَظرنا ) أي انتظرنا .