وممن قال: لا يصيب السنة بالغسل للجمعة قبل طلوع الفجر: مالكٌ، والشافعي، وأحمد ، وأكثر العلماء . اهـ .
6= والغُسل بِخلاف سورة الكهف ، فالغُسل يكون قبل الصلاة ، وقراءة سورة الكهف أثناء اليوم .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: (الم(1) تَنْزِيلُ ) السَّجْدَةَ وَ: (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ ) .
فيه مسائل:
1= سورة السجدة (30) آية ، وسورة الإنسان (31) آية ، وعامة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ما بين السِّتِّين إلى المائة .
ففي حديث أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه قال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ ، وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ . رواه البخاري ومسلم .
فَعَلى هذا تكون قراءته صلى الله عليه وسلم في ليلة الجمعة من أقصر ما يقرأ ، بينما إذا قرأ بها الأئمة في زماننا هذا رأى بعض الناس أنه قد أطال !
2= سبب قراءة مثل هذه السُّوَر في ليلة الجمعة ، ومثلها قراءة سبِّح والغاشية ، أو الجمعة و"لمنافقون"في صلاة الجمعة - الإِشَارَة إِلَى مَا فِيهِمَا مِنْ ذِكْر خَلْق آدَم وَأَحْوَال يَوْم الْقِيَامَة ، لأَنَّ خَلْق آدَم كَانَ يوم الجمعة ، ولأن يَوْم الْقِيَامَة سَيَقَعُ يَوْم الْجُمُعَة ، أي: أن بداية يوم القيامة والنفخ في الصور يكون يوم جُمعة .