ويدلّ على ذلك أحاديث منها:
حديث أبي موسى مرفوعًا: إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا . رواه البخاري .
وحديث أبي هريرة مرفوعًا: من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج عامدًا إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا كتب الله له مثل أجر من حضرها ، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي ، وحسّنه الألباني .
والمِثليّة لا تقتضي المساواة ، وهذا في المعذور لا في المتكاسل المتهاون .
ويُستفاد من هذين الحديثين أن المعذور يُكتب له مثل ما يُكتب له حال ارتفاع العُذر .
فمن كان مُحافِظًا على صلاة الجماعة فإنه يُكتب له أجر الجماعة إذا سافر أو مرِض .
ولذلك كان السلف يحرصون على الجماعة
وكان الأسود إذا فاتته الجماعة ذهب إلى مسجد آخر
وجاء أنس إلى مسجد قد صُلي فيه فأذّن وأقام وصلى جماعة .
علقهما الإمام البخاري في صحيحه .
ح63
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل في الجماعة تُضَعَّفُ على صلاته في بيته وفي سوقه خمسة وعشرين ضعفا ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوُضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة ، لم يَخطُ خطوة إلا رفعت له بها درجة وحُطّ عنه بها خطيئة ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تُصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صلِّ عليه ، اللهم ارحمه ، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة .
في الحديث مسائل:
1 = في بعض نُسخ العمدة: اللهم صلِّ عليه ، اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه .
وهذا اللفظ"اللهم اغفر له"جاء في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يُحدِث تقول: اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه . رواه البخاري .
2 = في رواية لمسلم: