الإنصات عند قراءة الإمام والاستماع لها ، والتأمين عند تأمينه ليوافق تأمين الملائكة . اهـ .
ويُمكن أن يُضاف عليها أنه كلما زاد عدد الجماعة كان أكثر في الأجر ، لقوله عليه الصلاة والسلام: صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
وتختصّ بعض المساجد والجماعات بخصائص ليست لغيرها ، كما يختص الحرم النبوي بأن الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، فإن الصلاة فيه بمائة ألف صلاة .
وتختص بعض المساجد أو الجوامع بأنه يُصلى فيها على الجنائز ، فيكون أعظم للأجر .
كما أن انتظار الصلاة بعد الصلاة أفضل ممن يُصلي ثم ينصرف .
لقوله صلى الله عليه وسلم: أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصلي ثم ينام . رواه البخاري ومسلم .
3 = هل في هذا الحديث دليل على عدم وجوب صلاة الجماعة ؟
عندما نقول فضل صلاة الجماعة ، هل في هذا القول نفيٌ للوجوب ؟
الجواب: لا
كما نقول: فضل من غضّ بصره عن الحرام ، أو فضل من ترك المحرّمات لله ، كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار ، وأن أحدهم تقرّب إلى الله باستعفافه عن الحرام ، والحديث في الصحيحين .
وكما ورد في الأحاديث فضل صيام رمضان ، وأن من صامه إيمانا واحتسابا أنه يُغفر له ، كما في الصحيحين فهذا لا يعني عدم وجوب الصيام .
والترغيب قد يرد في فعل الواجبات .
فمثل هذا اللفظ لا يدل على عدم وجوب صلاة الجماعة .
والأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة كثيرة ، وسيأتي الحديث عنها - إن شاء الله - في شرح الحديث 64
4 = الفذّ: تعني المنفرد .
وهل صلاة المنفرد على الإطلاق أو مخصوصة بعدم العذر ؟
الذي يظهر من الأحاديث أن المعذور يحصل له أجر الجماعة