فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 670

الإنصات عند قراءة الإمام والاستماع لها ، والتأمين عند تأمينه ليوافق تأمين الملائكة . اهـ .

ويُمكن أن يُضاف عليها أنه كلما زاد عدد الجماعة كان أكثر في الأجر ، لقوله عليه الصلاة والسلام: صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .

وتختصّ بعض المساجد والجماعات بخصائص ليست لغيرها ، كما يختص الحرم النبوي بأن الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، فإن الصلاة فيه بمائة ألف صلاة .

وتختص بعض المساجد أو الجوامع بأنه يُصلى فيها على الجنائز ، فيكون أعظم للأجر .

كما أن انتظار الصلاة بعد الصلاة أفضل ممن يُصلي ثم ينصرف .

لقوله صلى الله عليه وسلم: أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصلي ثم ينام . رواه البخاري ومسلم .

3 = هل في هذا الحديث دليل على عدم وجوب صلاة الجماعة ؟

عندما نقول فضل صلاة الجماعة ، هل في هذا القول نفيٌ للوجوب ؟

الجواب: لا

كما نقول: فضل من غضّ بصره عن الحرام ، أو فضل من ترك المحرّمات لله ، كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار ، وأن أحدهم تقرّب إلى الله باستعفافه عن الحرام ، والحديث في الصحيحين .

وكما ورد في الأحاديث فضل صيام رمضان ، وأن من صامه إيمانا واحتسابا أنه يُغفر له ، كما في الصحيحين فهذا لا يعني عدم وجوب الصيام .

والترغيب قد يرد في فعل الواجبات .

فمثل هذا اللفظ لا يدل على عدم وجوب صلاة الجماعة .

والأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة كثيرة ، وسيأتي الحديث عنها - إن شاء الله - في شرح الحديث 64

4 = الفذّ: تعني المنفرد .

وهل صلاة المنفرد على الإطلاق أو مخصوصة بعدم العذر ؟

الذي يظهر من الأحاديث أن المعذور يحصل له أجر الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت