شرح عمدة الأحكام - ح 230، 231 في ما لا يلبس الْمُحْرِم
ح 230
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لايَلْبَسُ الْقُمُصَ , وَلا الْعَمَائِمَ , وَلا السَّرَاوِيلاتِ , وَلا الْبَرَانِسَ , وَلا الْخِفَافَ , إلاَّ أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ , وَلا يَلْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: وَلا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ، وَلا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ.
ح 231
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ , وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَّرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ.
في الحديثين مسائل:
1= بوّب عليه المصنِّف"باب ما يلبس المُحْرِمُ من الثيابِ"قال ابن الملقِّن: أي وصِفة التلبية، ومَنْع سَفر المرأة إلا بِزوج أو مَحرَم.
2= في رواية للبخاري: قال: قام رجل فقال: يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟
3= هذا الجواب يُسمّى"جواب الحكيم"فإن الأصل في الجواب مطابقة السؤال، وهنا أفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل - وغيره - بزيادة على مطابقة الجواب، وهو ما لا يلبس الْمُحرِم.
قال النووي:
قال العلماء: هذا من بديع الكلام وجَزْلِه، فإنه صلى الله عليه وسلم سئل عما يلبسه الْمُحْرِم، فقال: لا يلبس كذا وكذا، فحصل في الجواب أنه لا يلبس المذكورات ويلبس ما سوى ذلك، وكان التصريح بما لا يلبس أولى لأنه مُنْحَصِر، وأما الملبوس الجائز للمحرم فغير منحصر، فضبط الجميع بقوله صلى الله عليه وسلم: لا يلبس كذا وكذا، يعنى ويلبس ما سواه، وأجمع العلماء على أنه لا يجوز