للمحرم لبس شيء من هذه المذكورات، وأنه نَبّه بالقميص والسراويل على جميع ما في معناهما، وهو ما كان مُحِيطًا أو مَخِيطا مَعْمُولًا على قَدْرِ البدن، أو قَدْرِ عضو منه كالجوشن والتُّبّان والقفاز وغيرها، ونَبّه صلى الله عليه وسلم بالعمائم والبرانس على كل ساتر للرأس مخيطا كان أو غيره، حتى العصابة، فإنها حرام، فإن احتاج إليها لِشَجَّةٍ أو صداع أو غيرهما شدّها ولزمته الفدية، ونَبّه صلى الله عليه وسلم بالْخِفَاف على كل ساتر للرِّجْل من مداس وجمجم وجورب وغيرها، وهذا كله حكم الرجال، وأما المرأة فيباح لها ستر جميع بدنها بكل ساتر من مَخِيط وغيره إلا ستر وجهها فإنه حرام بكل ساتر، وفي ستر يديها بالقفازين خلاف للعلماء، وهما قولان للشافعى أصحهما تحريمه ونَبّه صلى الله عليه وسلم بالورس والزعفران على ما في معناهما وهو الطِّيب، فَيَحْرُم على الرَّجُلِ والمرأة جميعا في الإحرام جميع أنواع الطيب، والمراد ما يقصد به الطِّيب، وأما الفواكه كالأترج والتفاح وأزهار البراري كالشيح والقيصوم ونحوهما فليس بحرام، لأنه لا يُقصد للطيب.
4= الثياب: جمع ثوب، وهو يُطلق على المخيط وعلى غير المخيط من إزار ورداء، ولذلك سأل الرجل: ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟
5= الْقُمُص: جمع قميص، وهو نوع من الثياب. وربما اختصّ بما يُلبَس أعلى البدن.
6= العمائم: جمع عمامة، وهو ما يُلفّ به الرأس.
وقيل سُمِّيَتْ بذلك لأنها تَعُمّ جميع الرأس.
وفي حُكمها العصابة.
7= السراويلات: جمع سراويل.
8= البرانس: جمع بُرنس، وهو كل ثوب رأسه ملتَصِق به.
9= الْخِفاف: جمع خُفّ، وهو ما يُلبس في القدم.
وفي حُكمه: الجوارب والْجِزَم، أو ما نُسميه"الكنادر".
10= الزعفران: نبات معروف، طيب الرائحة، وقد كان يُستعمل في صبغ الثياب.