فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 670

وفي حديث حذيفة رضي الله عنه: فكان ركوعه نحوًا من قيامه ، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ثم قام طويلا قريبا مما ركع ، ثم سجد ، فقال: سبحان ربي الأعلى ، فكان سجوده قريبا من قيامه . رواه مسلم .

والله تعالى أعلم .

ح 85

عن حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ البدري رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا , قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ , فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ , فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ .

في الحديث مسائل:

1= جواز ذِكر الإنسان بما فيه في حال الشكوى ، والذي يظهر أن الرجل سماه وأُبهم فيا بعد .

قال الإمام البخاري: باب من شكا إمامه إذا طول .

وقد قيل:

القدح ليس بِغِيبةٍ في سِتةٍ *** مُتظلم ومعرّف ومحذّر

ولمظهر فسقًا ومُستفتٍ *** ومن طلب الإعانة في إزالة منكر

ومن هذا الباب فإن للمرأة أن تشكو زوجها إذا ظلمها .

2= قوله:"إنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا"ولم يقُل الرجل إني لأتخلّف عن صلاة الصُّبح ، فيُحتَمَل انه يتأخّر من أجل تطويل الإمام .

3= مُفارقة الإمام لِعُذر .

قال المازري: يجوز إن كان لِعُذر من الخوف على تَلَف بعض مَالِه بِشرط أن يتعدّى الإمام التطويل على العادة نقله ابن الملقِّن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت