ويظهر من إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم له أنه يعرف صفة تيمم وحكمه .
3 = سؤال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل قبل المعاتبة
فيه الاستفصال قبل العتاب ، وتقدمت الإشارة إليه في شرح الحديث الـ 31
وسبقت الإشارة إلى بعض الأمثلة .
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يُبادره بالعتاب أو التعنيف بل سأله قبل واستفصل منه .
4 = قوله"عليك بالصعيد"أي الزم الصعيد وتيمم به حتى في حالة الجنابة فإنه يكفيك .
ويدل عليه ما في رواية البخاري الأخرى: فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم بالصعيد .
5 = إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم له أن يتيمم بالصعيد وأنه يكفيه فيه دليل على أن الحدث الأصغر يندرج تحت الحدث الأكبر ، ولذا يكتفي من أصابته الجنابة بالتيمم مرة واحدة ثم يُصلّي بذلك التيمم ، أي أنه لا يحتاج إلى أن يتيمم مرة للجنابة ومرة للوضوء .
وإنما يكفي أن يتيمم للجنابة وينوي به رفع الحدث الأكبر حتى يجد الماء أو يقدر على استعماله .
6 = الصعيد الطيب وضوء المسلم وطهوره ما لم يجد الماء
لقوله عليه الصلاة والسلام: الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي .
وبناء عليه فإنه لا يتيمم لكل صلاة ، بل إذا تيمم صلى ما شاء من النوافل والفرائض حتى يُحدث ، فالبدل له حُكم المبدل ، والصحيح أنه لا ينقض التيمم إلا ما ينقض الوضوء .
7 = ما المقصود بالصعيد ؟
اختُلف في معنى الصعيد على أقوال:
-الأرض الملساء التي لا نبات فيها ولا غراس .
-الأرض المستوية .
-الصعيد التراب .
-وجه الأرض ذات التراب والغبار .
ذكر هذه الأقوال ابن جرير الطبري في التفسير ثم قال: وأولى ذلك بالصواب قول من قال: هو وجه الأرض الخالية من النبات والغروس والبناء المستوية .