قال البكري: عين التمر على لفظ تمرة ، موضع مذكور في تحديد العراق .
وقال ياقوت الحموي: والعين بالعراق: عين التمر .
فعلى هذا يكون أنس رضي الله عنه قدِم من الشام إلى العراق فاستقبلوه بعين التمر .
3 = وقع في رواية مسلم: حين قدم الشام فتلقيناه بعين التمر .
قال الحافظ ابن حجر: ووقع في رواية مسلم: حين قدم الشام ، وغلّطوه ؛ لأن أنس بن سيرين إنما تلقاه لما رجع من الشام ، فخرج ابن سيرين من البصرة ليتلقاه ، ويمكن توجيهه بأن يكون المراد بقوله: حين قدم الشام مجرد ذكر الوقت الذي وقع له فيه ذلك ، كما تقول فعلت كذا لما حججت . قال النووي: رواية مسلم صحيحة ، ومعناه تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام . اهـ .
4 = قال الحافظ ابن حجر: قوله:"رأيتك تصلي لغير القبلة"فيه إشعار بأنه لم ينكر الصلاة على الحمار ، ولا غير ذلك من هيئة أنس في ذلك ، وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط ، وفي قول أنس: لولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله - يعني ترك استقبال القبلة للمتنفل على الدابة . اهـ .
وفيه الاستفصال قبل الإنكار في مسائل الاجتهاد .
5 = اقتداء الصحابة رضي الله عنهم بالنبي صلى الله عليه وسلم .
واكتفاء السلف بذِكر فعله أو قوله عليه الصلاة والسلام .
وكان هذا كافيًا للاحتجاج ، فلم يكونوا يتعمّقون ، ولم يكونوا يطلبون أكثر من الدليل .
6 = جواز الصلاة على الحمار ، وقد تقدّم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
الحمير فيها خلاف هل هي طاهرة أو نجسة أو مشكوك فيها ؟
والصحيح الذي لا ريب فيه أن شعرها طاهر إذ قد بيّنا أن شعر الكلب طاهر فَشَعر الحمار أولى .
وإنما الشبهة في ريق الحمار هل يلحق بريق الكلب أو بريق الخيل ؟
وأما مقاودها وبراذعها فمحكوم بطهارتها ، وغاية ما فيها أنه قد يصيبها بول الدواب وروثها .
وبول البغل والحمار فيه نزاع بين العلماء:
منهم من يقول: هو طاهر .