فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 670

ثم ذَكَر أن الحجة في ذلك هو حديث عائشة هذا .

3= المؤلف رحمه الله أورد هذا الحديث في باب صِفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، والفِعل الْمُجرّد لا يدل على الوجوب ، إلا أنه هنا اقترنت به قرينة ، وهي قوله عليه الصلاة والسلام: صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي . رواه البخاري .

وهنا قد يَرِد إشكال ، وهو أن صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم تضمّنت الأركان والواجبات والسُنن ، فهذا يُعكّر على هذه القرينة .

والجواب عنه: أن المؤلّف رحمه الله أورد هذا الحديث في باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم عَقَد بابًا بعد هذا الباب ، وهو باب وُجوب الطمأنينة في الركوع والسجود . وسيأتي إن شاء الله .

4= وُجوب قراءة الفاتحة ، بل هي رُكن للإمام والمنفرِد ، والمأموم في الصلاة السرِّيَة - على الخلاف - .

5= وُجوب الطمأنينة ، وهي مأخوذة من ضميمة"صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي"مع الأمر في حديث المسيء بالطمأنينة .

6= استفتاح القراءة بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هل يدلّ على أن البسملة ليست آية من الفاتحة ؟

الجواب: لا يدل على ذلك ، فإن ذِكْر ما تُبدأ به القراءة ليس نفيًا لما عداها مما يكون قَبْلَها من الاستفتاح وقراءة البسملة .

ثم إن هذا مفهوم ، والمنطوق مُقدّم عليه .

ومن المنطوق ما رواه البخاري من طريق قتادة قال: سُئِل أنس: كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: كانت مدًّا ثم قرأ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يَمُدّ بِـ (بسم الله) ، ويَمُدّ بـ (الرحمن) ، ويَمُدّ بـ (الرحيم ) .

وروى الدارقطني والبيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعا: إذا قرأتم الحمد لله فاقرؤوا (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إنها أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ، و (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إحداها . وصححه الألباني في الصحيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت