فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 670

وهذا التبويب مأخوذ من حديث ضعيف ، وهذه عادة الإمام البخاري إذا كان الحديث ضعيفا أو ليس على شرطه جَعَله عنوان الباب .

وهذا الحديث رواه الطبراني في الأوسط .

وروى عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: سُترة الإمام سترة من ورائه . قال عبد الرزاق: وبه آخذ ، وهو الأمر الذي عليه الناس .

وفي المسالة خلاف قديم .

2= مسألة:

إن قيل: تبويب الإمام البخاري"سترة الإمام سترة من خلفه"لا يَدل عليه الحديث ، لأن في الحديث التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم كان يُصلي إلى غير سترة ، فكيف فُهِم منه هذا الفقه ؟

فالجواب: أن هذا من قياس الأوْلَى ، وهو إذا كان مرور المارّ بيني يدي الصف لا يَقطع صلاة المأمومين ، والإمام يُصلي إلى غير سُترة ، فأولى إذا كان الإمام يُصلي إلى غير سُترة .

ومنطوق الحديث أن صلاة المأمومين صحيحة بدليل عدم الإنكار - كما سيأتي - .

3= قال ابن عبد البر: وقد قيل: الإمام نفسه سترة لمن خلفه .

ثم قال رحمه الله: وإذا كان الإمام أو المنفرد مُصلّيا إلى سترة فليس عليه أن يدفع من يمرّ من وراء سترته

، هذا كله لا خلاف فيه بين العلماء على ما رسمته . ومما يوضح لك أن الإمام سترة لمن خلفه حديث هشام بن الغازي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر أو العصر فجاءت بهمة تمرّ بين يديه فجعل يداريها حتى رأيته ألصق منكبه بالجدار ، فَمَرّت خلفه . اهـ .

قال الإمام النووي رحمه الله: في هذا الحديث أن صلاة الصبي صحيحة ، وأن سترة الإمام سترة لمن خلفه .

4= قوله:"حمار أتان"الأتان هي أنثى الحمار . و"تَرتَع"أي تَرعى .

5= قوله:"نَاهَزْتُ الاحْتِلامَ"أي قارَبتُ البلوغ .

وهذا بوّب عليه الإمام البخاري في كتاب العِلم: باب متى يصح سماع الصغير ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت