4= في هذا الحديث فضيلة لابن مسعود ، حيث علّمه النبي صلى الله عليه وسلم التشهّد وكفّه بين كفّي النبي صلى الله عليه وسلم .
5= سبب وُرُود الحديث:
قال عبد الله كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على جبريل وميكائيل ، السلام على فلان وفلان . فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله هو السلام ، فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين - فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض - أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية: لا تقولوا السلام على الله ، فإن الله هو السلام .
وفي رواية للبخاري: كنا نقول التحية في الصلاة ونُسَمِّي ، ويُسلِّم بعضنا على بعض ، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات .. إلخ .
6= قوله:"كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ"هذا يدلّ على أمور:
الأول: عناية الصحابة رضي الله عنهم بالقرآن ، فإذا أرادوا التأكيد على تعليم أمر قالوا: كَمَا يُعَلِّمُنِا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ .
ففي حديث بن عباس أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمنا التشهد كما يُعَلِّمنا السورة من القرآن ، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله .
وفي حديث جابر في الاستخارة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلمنا الاستخارة في الأمور كما يُعلمنا السورة من القرآن ... رواه البخاري .
الثاني: كثرة تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لهم لهذه الأمور ، وتكرارها .