فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 670

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما أمره للمجامِع بالقضاء فضعيف ضعّفه غير واحد من الحفاظ ، وقد ثبت هذا الحديث من غير وجه في الصحيحين من حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة ولم يذكر أحد أمره بالقضاء ، ولو كان أمَرَه بذلك لما أهمله هؤلاء كلهم ، وهو حكم شرعي يجب بيانه ، ولمّا لم يأمره به دل على أن القضاء لم يبق مقبولا منه ، وهذا يدل على أنه كان متعمدا للفطر ، لم يكن ناسيا ولا جاهلا . اهـ .

إذ كيف يؤمر بالكفارة مع القضاء ؟

أليس يُكلّف بصيام شهرين متتابعين إذا لم يجد عتق رقبة ؟ أفلا يُجزئه ذلك عن اليوم الذي أفسده ؟

وإنما كانت الكفّارة أصلا لحُرمة الشهر ، وكل يوم له حُرمته .

10 = من وقع منه الجماع في نهار رمضان ، هل يؤمر بالإمساك بقية يومه ؟

هذا الذي يظهر لأنه انتهك حُرمة الشهر .

بخلاف المسافر إذا قدِم لأنه لم يُخاطب بالصيام من أول النهار .

11 = فيه التلميح المغني عن التصريح في قول الرجل: هلكت .. وقعت على امرأتي .. أصبت أهلي .

12 = هل يجوز للفقير أن يصرف الكفّارة إلى عياله كما فعل هذا الرجل ؟

ما في هذا الحديث واقعة عين لا عموم لها .

13 = المرأة شقيقة الرجل فإذا وقع منها ذلك راضية عالمة ذاكِرة ، وكانت ممن يجب عليها الصوم فعليها الكفارة المغلظة أيضا ، وهو قول الجمهور .

14 = لم يرد ذِكر للمرأة هنا ولا سؤال عنها .

ومثله حديث ماعز رضي الله عنه لما جاء تائبا لم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي زنى بها .

والجواب عن هذا:

أن من سأل أُجيب بقدر مسألته .

ولعل المرأة كانت مُكرهة

أو ناسية

أو ممن يُباح لها الفِطر ، كأن تكون حاملًا أو مُرضعًا فأفطرت ، أو طهُرت من حيض فواقعها .

15 = لابتيها: جاء تفسيرها في الحديث: يريد الحرّتين

وفسّرها المصنّف بقوله: الحرّة: أرض تركبها حجارة سُود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت