فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما أمره للمجامِع بالقضاء فضعيف ضعّفه غير واحد من الحفاظ ، وقد ثبت هذا الحديث من غير وجه في الصحيحين من حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة ولم يذكر أحد أمره بالقضاء ، ولو كان أمَرَه بذلك لما أهمله هؤلاء كلهم ، وهو حكم شرعي يجب بيانه ، ولمّا لم يأمره به دل على أن القضاء لم يبق مقبولا منه ، وهذا يدل على أنه كان متعمدا للفطر ، لم يكن ناسيا ولا جاهلا . اهـ .
إذ كيف يؤمر بالكفارة مع القضاء ؟
أليس يُكلّف بصيام شهرين متتابعين إذا لم يجد عتق رقبة ؟ أفلا يُجزئه ذلك عن اليوم الذي أفسده ؟
وإنما كانت الكفّارة أصلا لحُرمة الشهر ، وكل يوم له حُرمته .
10 = من وقع منه الجماع في نهار رمضان ، هل يؤمر بالإمساك بقية يومه ؟
هذا الذي يظهر لأنه انتهك حُرمة الشهر .
بخلاف المسافر إذا قدِم لأنه لم يُخاطب بالصيام من أول النهار .
11 = فيه التلميح المغني عن التصريح في قول الرجل: هلكت .. وقعت على امرأتي .. أصبت أهلي .
12 = هل يجوز للفقير أن يصرف الكفّارة إلى عياله كما فعل هذا الرجل ؟
ما في هذا الحديث واقعة عين لا عموم لها .
13 = المرأة شقيقة الرجل فإذا وقع منها ذلك راضية عالمة ذاكِرة ، وكانت ممن يجب عليها الصوم فعليها الكفارة المغلظة أيضا ، وهو قول الجمهور .
14 = لم يرد ذِكر للمرأة هنا ولا سؤال عنها .
ومثله حديث ماعز رضي الله عنه لما جاء تائبا لم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي زنى بها .
والجواب عن هذا:
أن من سأل أُجيب بقدر مسألته .
ولعل المرأة كانت مُكرهة
أو ناسية
أو ممن يُباح لها الفِطر ، كأن تكون حاملًا أو مُرضعًا فأفطرت ، أو طهُرت من حيض فواقعها .
15 = لابتيها: جاء تفسيرها في الحديث: يريد الحرّتين
وفسّرها المصنّف بقوله: الحرّة: أرض تركبها حجارة سُود .