فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 670

والقول الأول أرْجَح إذ جاء في رواية لِمُسْلِم: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى صَلاةَ الْمُسَافِرِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ثَمَانِيَ سِنِينَ ، أَوْ قَالَ: سِتَّ سِنِينَ .

4= السنة في حقّ المسافر القَصْر إذا صَلى مُنْفَرِدًا أو صَلى إمَامًا ، أما إذا صَلّى خَلْف مُقيم فيجب عليه أن يُتِمّ ، لِعموم قوله عليه الصلاة والسلام: إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ . رواه البخاري ومسلم .

5= هل يُزيد المسافر على ركعتين ؟ أي: هل له أن يُتِمّ إذا صلّى إماما أو مُنفَرِدًا ؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الإِتْمَامُ فِي السَّفَرِ أَضْعَفُ مِنْ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ . فَإِنَّ الْجَمْعَ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ فِي السَّفَرِ أَحْيَانًا ، وَأَمَّا الإِتْمَامُ فِيهِ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ قَطُّ ، وَكِلاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ الأَئِمَّةِ فَإِنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي جَوَازِ الإِتْمَامِ: وَفِي"جَوَازِ الْجَمْعِ مُتَّفِقُونَ عَلَى جَوَازِ الْقَصْرِ وَجَوَازِ الإِفْرَادِ . اهـ ."

ومقصوده بـ"الإفراد"أي: أن تُصلّى كل صلاة لوحدها من غير جَمْع .

وقال ابن تيمية أيضا: وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي الأَرْبَعِ فِي السَّفَرِ عَلَى أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ صَلاةِ الصُّبْحِ أَرْبَعًا ، وَهَذَا مَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ .

وذَكَر أن القول الثاني هو القول بِجواز الوجهين ( القصر والإتمام ) .

ورجّح"أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ ، أَفْضَلُ كَمَا عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ"يعني بذلك تفضيل القصر على الإتمام لإمام أو منفرد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت