فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 670

قال النووي: قَالَ أَهْل اللُّغَة: يُقَال: لَغَا يَلْغُو كَغَزَا يَغْزُو ، وَيُقَال: لَغِيَ يَلْغَى كَعَمِيَ يَعْمَى ، لُغَتَانِ الأُولَى أَفْصَح ، وَظَاهِر الْقُرْآن يَقْتَضِي هَذِهِ الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ لُغَة أَبِي هُرَيْرَة . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن وَالْغَوْا فِيهِ ) وَهَذَا مِنْ لَغِيَ يَلْغَى ، وَلَوْ كَانَ مِنْ الأَوَّل لَقَالَ: وَالْغُوا بِضَمِّ الْغَيْن . اهـ .

وفي رواية لأحمد: فقد لَغوتَ عليك بِنفسِك .

= معنى اللغو: ساقِط الكلام ومطروحه وباطله .

قال القاضي: وألغيت الشيء طرحته ، وألْغَيت إذا أتيت بِلَغْو .

وقال النووي: اللَّغْو ، وَهُوَ الْكَلام الْمَلْغِيّ السَّاقِط الْبَاطِل الْمَرْدُود .

= اللغو يكون بالقول ويكون بالفعل ، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا . رواه مسلم .

فالعبث بالحصى أو بالمسبحة أو بالمفاتيح وغيرها عبث يُعتبر من اللغو .

بل وتخطِّي رِقاب الناس وأذيّتهم يوم الجمعة تُعتبر من اللغو ، لقوله عليه الصلاة والسلام: مَن لَغَا وتَخَطّى رقاب الناس كانت له ظُهْرًا . رواه أبو داود من حديث عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده ، وحسّنه الألباني .

وكان عِكرمة ينهى عن تَقليب الحصى ، وعن تَفقيع الأصابع ، في الجمعة والإمام يَخطب . رواه عبد الرزاق .

= وُجوب الإنصات يوم الجمعة لِسَماع الخطبة

قال ابْن بَطَّال: وجَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى عَلَى وُجُوبِ الإِنْصَاتِ للخطبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت